الميداني

144

مجمع الأمثال

التّمرة إلى التّمرة تمر هذا من قول أحيحة بن الجلاح وذلك أنه دخل حائطا له فرأى التمرة ساقطة فتناولها فعوتب في ذلك فقال هذا القول والتقدير التمرة مضمومة إلى التمرة تمر يريد أن ضم الآحاد يؤدى إلى الجمع وذلك أن التمر جنس يدل على الكثرة يضرب في استصلاح المال التّمر في البئر وعلى ظهر الجمل أصل ذلك أن مناديا فيما زعموا كان في الجاهلية يكون على اطم من آطام المدينة حين يدرك البسر فينادى التمر في البئر أي من سقى وجد عاقبة سقيه في تمره وهذا قريب من قولهم عند الصباح يحمد القوم السرى ترى الفتيان كالنّخل وما يدريك ما الدّخل الدخل العيب الباطن يضرب لذي المنظر لا خير عنده قال المفضل أول من قال ذلك عثمة بنت مطرود البجيلية وكانت ذات عقل ورأى مستمع في قومها وكانت لها أخت يقال لها خود وكانت ذات جمال وميسم وعقل وان سبعة اخوة غلمة من بطن الأزد خطبوا خودا إلى أبيها فأتوه وعليهم الحلل اليمانية وتحتهم النجائب الفره فقالوا نحن بنو مالك بن غفيلة ذي النحيين فقال لهم انزلوا على الماء فنزلوا ليلتهم ثم أصبحوا غادين في الحلل والهيأة ومعهم ربيبة لهم يقال لها الشعثاء كاهنة فمروا بوصيدها يتعرضون لها وكلهم وسيم جميل وخرج أبوها فجلسوا اليه فرحب بهم فقالوا بلغنا أن لك بنتا ونحن كما ترى شباب وكلنا ويمنع الجانب ويمنح الراغب فقال أبوها كلكم خيار فأقيموا ترى رأينا ثم دخل على ابنته فقال ما ترين فقد أتاك هؤلاء القوم فقالت أنكحنى على قدرى ولا تشطط في مهرى فان تخطئنى أحلامهم لا تخطئنى أجسامهم لعلى أصيب ولدا وأكثر عددا فخرج أبوها فقال أخبروني عن أفضلكم قالت ربيبتهم الشعثاء الكاهنة اسمع أخبرك عنهم هم اخوة وكلهم أسوة أما الكبير فمالك جرىء فإنك يتعب السنابك ويستصغر المهالك وأما الذي يليه فالغمر بحر غمر يقصر دونه الفخر نهد صقر وأما الذي يليه فعلقمة صليب المعجمة منيع المشتمة قليل الجمجمة وأما الذي يليه فعاصم سيّد ناعم جلد صارم أبى حازم جيشه غانم وجاره سالم وأما الذي يليه فثواب سريع الجواب عتيد الصواب كريم النصاب كليث الغاب وأما الذي يليه فمدرك بذول لما يملك عزوب عما يترك يفنى ويهلك وأما الذي يليه